محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

320

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الزُّهْرِيّ وإِسْحَاق ، وبثلاثة أشهر في القول الثاني ، وبه قال الحسن وعمر بن عبد العزيز ومجاهد والنَّخَعِيّ ويَحْيَى الأنصاري ورَبِيعَة وَمَالِك وأبو ثور وداود في رِوَايَة وسائر الزَّيْدِيَّة ، وشهر ونصف في القول الثالث ، وبه قال سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وعَطَاء والشعبي والثَّوْرِيّ وداود وأبو حَنِيفَةَ وزيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو عبد اللَّه الداعي . وعند أَحْمَد ثلاث روايات كالأقوال الثلاثة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المعتدة إذا انقضت عدتها ثم ارتابت لم يصح نكاحها . وعند بعض أصحابه يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات المسلم عن ذمية اعتدت بالشهور . وعند مالك في إحدى الروايتين عدتها بالاستبراء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أعتقت الأمة في أثناء العدة فثلاثة أقوال : أحدها تنتقل إلى عدة الحرة بائنة كانت أو رجعية ، وبه قال عَطَاء والزُّهْرِيّ وقتادة ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . والثاني تكمل عدة أمة ، به قال مالك وأبو ثور ، واختاره الْمُزَنِي . والثالث إن كانت رجعية انتقلت إلى عدة الحرة ، وإن كانت بائنة كملت عدة أمة ، وبه قال الحسن والشعبي والضحاك والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق . وعند سائر الزَّيْدِيَّة عدتها في الابتداء كعدة الحرة عندهم فلا معنى للانتقال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأمة إذا مات عنها زوجها ، ثم أعتقت في أثناء العدة فقَوْلَانِ : أحدهما تنتقل إلى عدة الحرة ، والثاني تكمل عدة الأمة ، وبه قال النَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجب عدة الوفاة من غير دخول . وعند ابن عَبَّاسٍ أنها لا تجب من غير دخول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء عده المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أربعة أشهر وعشرة أيام . وعند الأوزاعي تعتد بأربعة أشهر وتسعة أيام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا انقضت أربعة أشهر وعشر فقد انقضت عدتها ، سواء حاضت فيها أو لم تحض . وعند مالك إذا كانت عادتها أن تحيض في كل شهر لم تنقض عدتها حتى تحيض حيضة في الأشهر ، فإن تأخر حيضها لم تنقض عدتها حتى تحيض حيضة .