محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

30

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أشكل على المودع من أودعه ، وادَّعاها رجلان ، فإنه يحلف أنه لا يعلم من أودعه ، ويوقف الشيء بينهما حتى يصطلحا أو تقدم البينة لمن هي منهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد تنقسم بينهما نصفين ويضمن لهما مثل ذلك . وعند ابن أبي ليلى هي بينهما نصفان ، ولا يضمن لهما شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال أودعتني ألف درهم وضاعت ، وقال رب المال بل غصبتها أو أخذتها بغير أمري ، فالقول قول المودع . وإن قال المودع أخذتها منك وديعة ، وقال رب المال بل غصبتها وأخذتها بغير أمري ، فالقول قول رب المال . وعند مالك القول قول رب المال في المسألة الأولى ، وحكى عنه أن القول قول المودع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا سرقت الوديعة لم يكن للمودع مخاصمة السارق إلا بتوكيل من المودع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له المخاصمة في ذلك . * * *