محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

296

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

كتاب الأيمان باب من يصح يمينه وما يصح به الْيَمِين مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يصح يمين الكافر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا ينعقد يمين المكرَه ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينعقد ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعائشة وابن عَبَّاسٍ لغو الْيَمِين ما سبق اللسان من غير قصد أو قصد بأن يحلف باللَّهِ لا يفعل كذا فسبق لسانه وحلف باللَّهِ ليفعلنه ، وسواء كان على الماضي أو المستقبل وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وزيد بن علي َوَأَحْمَد في إحدى الروايتين لغو الْيَمِين هو الحلف على الماضي من غير أن يقصد الكذب ، مثل أن يظن شيئًا فحلف عليه وبان خلافه ، فإن قال ذلك في المستقبل لم يكن لغوًا بل يكون يمينًا منعقدة . وعند مالك لغو الْيَمِين هو الْيَمِين الغموس . وعند الحسن ومجاهد وقتادة وسليمان بن يسار والنَّخَعِيّ وَمَالِك في رِوَايَة لغو الْيَمِين هو أن يحلف على الشيء يرى أنه ما حلف عليه ولا يكون كذلك . وعند أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لغو الْيَمِين هو الحلف على الماضي ، سواء قصد أو سبق على لسانه ، وعنه رِوَايَة ثالثة أن الجميع لغو . وعند ابن عَبَّاسٍ رِوَايَة أخرى أن لغو الْيَمِين وأنت غضبان . وعند سعيد بن جبير هو تحريم الحلال على ترك واجب لم ينعقد يمينه ولا يلزمه كفارة . وعند الزَّيْدِيَّة لغو الْيَمِين هو أن يقول : لا والله وبلى والله عند الغضب والشدة ولم يقصد عقد الْيَمِين على نفسه ، أو حلف على شيء وهو يظن أنه صادق والأمر بخلافه . أما إذا ظن صدق نفسه وكان الأمر بخلافه فإنه لغو عند النَّاصِر والمؤيَّد ويَحْيَى ، وعند القاسم منهم والشَّافِعِيّ هو يمين وليس بلغو . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء والزُّهْرِيّ والحكم وعثمان البتي وَأَحْمَد في رِوَايَة الْيَمِين الغموس توجب الكفارة ، وهي التي يحلف كاذبًا عامدًا . وعند الحسن وَمَالِك واللَّيْث