محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

294

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

كان له أن ينفي ولدها ، وإن كانت فاجرة وكذبته لم يكن له أن يلاعن ويلزمه الولد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه الولد وله أن يلاعن للقذف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات أحد الزوجين بعد القذف وقبل الملاعنة فإن التوارث يثبت . وعند ابن عَبَّاسٍ إذا قذفها ثم ماتت المرأة قبل أن يتلاعن وقف فإن أكذب نفسه حلف وورث ، وإن التعن لم يرث ، وعند الشعبي وعكرمة هو بالخيار إن شاء أكذب نفسه وورث وإن شاء لاعن ولم يرث . وعند جابر بن زيد إذا مات أحدهما قبل الملاعنة فإن أقرث بما قال رجمت وكان لها الميراث . وإن التعنت ورثت ، فإن لم يقر بواحد منهما تركت ولا ميراث لها ولا حد عليها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ماتت الزوجة قبل اللعان وهناك ولد كان له أن يلاعن لنفيه . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ يسقط اللعان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لاعن ثم مات قبل أن تلتعن المرأة فلا ميراث بينهما . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأبي عبيد يتوارثان ، واختاره ابن المنذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قذف امرأته وانتفى عن ولدها فمات الولد قبل أن يلاعن الأب لنفيه أو قبل أن يكمل اللعان فله أن يلاعن بعد موته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس له أن يلاعن لنفي الولد بعد موته إلا أن يكون للميت ولد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ اللعان يمين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ هو شهادة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قذفها بالوطء في الدبر وجب عليه الحد وله إسقاطه باللعان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا حد عليه ولا لعان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قذف صغيرة فجامع مثلها فلا حد عليه وعليه التعزير ، وليس له أن يلاعن لإسقاط الحد . وعند مالك عليه الحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها زنيت وأنت مكرهة فلا حد عليه ولا يلاعن . وعند مالك وأَبِي ثَورٍ يجب عليه الحد وله إسقاطه باللعان ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعن أَحْمَد كالمذهبين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قذفها ثم تزوجها ثم قذفها وطالبته بالحد حد لها بالقذف الأول وعرض عليه اللعان بالقذف الثاني إن لاعن ولا حد لها ثانيًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب الحد ويدرأ عنه اللعان .