محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
286
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب اللعان مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قذف الزوج زوجته وكانت عفيفة وجب عليه الحد وله إسقاطه باللعان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليه الحد ويجب اللعان ، فإن لاعَنَ وإلا حبس حتى يلاعن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قدر الزوج على البينة واللعان فله أن يسقط الحد عن نفسه بأيهما شاء . وعند بعض الناس ليس له أن يلاعن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وسائر الزَّيْدِيَّة سواء قال رأيتها تزني أو قذفها بزنا ولم يضف ذلك إلى رؤيته فإنه يلاعن لإسقاط الحد عنه . وعند أبي الزناد ويَحْيَى الأنصاري والْإِمَامِيَّة وَمَالِك في إحدى الروايتين ليس له أن يلاعن ، إلا إن قال : رأيتها تزني أو ينكر حملها ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ حد القذف حق الآدمي يورث عنه ويسقط بعفوه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هو حق لِلَّهِ تعالى لا يورث عنه ولا يسقط بعفوه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قذف أجنبي أجنبية وحد لها ثم عاد وقذفها بذلك الزنى لم يجب عليه الحد ويعزر . وعند بعض الناس يجب عليه الحد ، وهو قول ابن القاسم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وكافة العلماء إذا تلاعنا ثم قذفها أجنبي حُدَّ . وعند أبي حَنِيفَةَ إن كان الزوج لاعَنَها ونفى حملها وكان الولد حيًا فعلى الأجنبي الحد ، وإن كان لم ينف حملها أو نفاه لكن مات الولد فإنه لا حد على الأجنبي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة أن اللعان يصح وإن لم يكن مدخولًا بها . وعند النَّاصِر والصادق لا يصح إلا في المدخول بها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لزوجته لم أجدك عذراء فلا حد عليه ولا لعان . وعند مالك وسعيد بن المسيب عليه الحد وله إسقاطه باللعان ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر .