محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

283

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر الزَّيْدِيَّة العبد يكفر عن ظهاره بصوم شهرين متتابعين . وعند النَّاصِر وجعفر بن مُحَمَّد من الزَّيْدِيَّة يجزئه صوم شهر واحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وإحدى الروايتين عن أَحْمَد أن المظاهر إذا وطئ بالليل عامدًا في أثناء الشهر أو ناسيًا لم يبطل تتابعه . وعند مالك والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد في إحدى الروايتين يبطل تتابعه بذلك ، إلا مالكًا يقول : إذا وطئها ناسيًا فسد صومه ، والآخران يقَوْلَانِ : لا يفسد صومه وينقطع تتابعه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أفطر بالمرض في صوم الشهرين بطل تتابعه في قوله الجديد ، وبه قال سعيد بن جبير والنَّخَعِيّ والحكم بن عتيبة والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ ، ولا يبطل في قوله القديم ، وبه قال سعيد بن المسيب وعَطَاء وطاوس ومجاهد والشعبي وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأبو ثور وأبو عبيد وابن عَبَّاسٍ والْإِمَامِيَّة ، واختاره ابن المنذر . وعند أبي حَنِيفَةَ إن كان العذر من الله تعالى أفطر فإن أمكنه الصوم متتابعًا استأنف ولا يمنعه المرض ولا يلحقه ضرر استأنف ، فإن خشي الضرر انتقل إلى الإطعام ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند يَحْيَى منهم إذا أفطر بعلة لا يرجى زوالها بنى على الصوم إذا قدر ولا يعدل إلى البدل ، فإن عجز عن الصوم بناءً واستئنافًا رجع إلى الإطعام . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا أفطر في صوم الشهرين في السفر بطل تتابعه في أحد القولين ، وقيل قَوْلَانِ . وعند الحسن لا يبطل تتابعه . وعند أَحْمَد لا يبطل تتابعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن من صام من الشهر الثاني يومًا أو أكثر في صيام الشهرين المتتابعين وأفطر من غير عذر بطل تتابعه ولا يبنى على ذلك . وعند الْإِمَامِيَّة يكون مستأنفًا ويجوز له البناء على ما تقدم من غير استئناف . مسألة : عند الئافعى إذا شرع في صوم الكفارة في شعبان ونوى صوم رمضان عن كفارته لم يصح صومه عن الكفارة ولا عن رمضان . وعند الْأَوْزَاعِيّ ومن الشَّافِعِيَّة ابن حربوية يجزئه . عن الكفارة وعن رمضان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شرع في صوم شهرين وقدر على الرقبة يلزمه الانتقال من الرقبة ويمضي في صومه . وعند عَطَاء وابن سِيرِينَ والنَّخَعِيّ والحكم وحماد والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأبو عبيد والْمُزَنِي يلزمه الانتقال إلى العتق ولا يجوز له المضي في الصوم .