محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

274

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الطلاق فلا وقوف عليه ولا طلاق . وعند مالك رجعية معتبرة بالوطء ، فإن وطئ وإلا بانت بانقضاء العدة . وعند قتادة والنَّخَعِيّ والْأَوْزَاعِيّ وابن مسعود يهدم الطلاق الإيلاء . وعند علي رضي الله عنه حد الإيلاء حد الطلاق فهما تطليقتان ، وإن سبق حد الطلاق حد الإيلاء فهي واحدة . وعند الشعبي والحسن أيهما سبق أحدثه ، وإن وقعا جميعًا أحدثهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ لا يهدم الطلاق الإيلاء ، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن تحيض ثلاث حيض بانت منه . وعند الزُّهْرِيّ إذا آلى ثم طلق ، أو طلق ثم آلى وقعا جميعًا . وعند مالك إذا آلى ثم طلق وانقضت الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق فهما تطليقتان إن هو وقف ولم يف ، وإن مضت أربعة أشهر وكان المولى مريضًا أو محبوسًا فإنه يفيء بلسانه فيقول : ندمت على ما فعلت ، وإذا قدرت وطئت . وعند أبي ثور لا يوقف المولي في حال مرضه حتى يبرأ ولا الغائب حتى يقدم . وعند أبي قلابة يفيء إليها بالقلب . وعند سعيد بن جبير لا تكون الفيئة إلا بالجماع في حال العذر وعدمه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة اختارها الخرقي إذا فاء إليها بلسانه في حال العذر طولب بالجماع أو بالطلاق عند زوال العذر في الحال ولا تستأنف له مدة الإيلاء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد تستأنف له مدة الإيلاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مضى للمظاهر أربعة أشهر لم يكن موليًا . وعند قتادة وجابر ابن زيد وَمَالِك يكون موليًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا غابت أو مرضت أو نشزت لم تحسب المدة عليه وعند أَبِي حَنِيفَةَ تحسب عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا آلى من الصغيرة لم تحسب عليه المدة في الحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا آلى من امرأته ثم طلقها رجعيًا ، فإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها فتزوجها وقد مر من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر عاد حكم الإيلاء على القول القديم بعود حكم الإيلاء قولاً واحدًا ، وعلى الجديد قَوْلَانِ ، وعند زفر إذا آلى منها ثم طلقها ثلاثًا ثم عاد إليها تعد إصابة الزوج الثاني ومدة الإيلاء باقية فإنه يعود إليه حكم الإيلاء ، وإليه أشار من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعود حكم الإيلاء ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي عن يَحْيَى ، وهو الأصح عند الزَّيْدِيَّة .