محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

270

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

كتاب الإيلاء مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر الزَّيْدِيَّة يصح الإيلاء بالحلف باللَّه أو بصفة من صفات ذاته وكذا عند الشَّافِعِيّ إذا حلف بصفات الفعل كالخالقية [ والرازقية ] ، وعند الزَّيْدِيَّة لا يصح الإيلاء بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر الزَّيْدِيَّة إذا حلف بغير الله كالكعبة والملائكة والرسل فإنه لا يكون موليًا ، وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يكون موليًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح إيلاء المجنون في أحد القولين ، وبه قال أَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ ، ويصح في القول الثاني وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح إيلاء الذمي وفائدته إذا أسلم وقف بها وكان عليه كفارة الحنث . وعند مالك لا يصح . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يصح إيلائه بالْيَمِين باللَّه تعالى ويصح بالطلاق والعتاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة يصح الإيلاء من الزوجة سواء كانت مدخولًا بها أم لا ، وسواء كانت حرة أم أمة . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة لا يكون موليًا حتى تكون مدخولًا بها . وعنده أيضًا لو دخل بها قبل المدة لزمته الكفارة ، ولكن لا يثبت الوقف بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف بالطلاق أو بالعتاق أو بصدقة المال لم يكن موليًا في قوله القديم ، وبه قال أبو يوسف ، وكذا أَحْمَد في أشهر الروايتين عنه والْإِمَامِيَّة ، ويكون موليًا في قوله الجديد ، وبه قال الشعبي والنَّخَعِيّ وزفر ومُحَمَّد وابن حُيي ومالك والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأبو ثور وأبو عبيد وابن عَبَّاسٍ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة ، واختاره ابن المنذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح الإيلاء بالصلاة في قوله الجديد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح الإيلاء بالصلاة .