محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

256

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

واحدة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند النَّاصِر ويَحْيَى والقاسم منهم أن التطليقات الثلاث بلفظ الواحدة واحدة ، ثم قال القاسم إذا قال لها بعد الدخول أنت طالق وطالق وطالق يقع الثلاث وإن لم تتحلل الرجعة ، وإن قال لها أنت طالق ثلاثًا لم يقع إلا واحدة ، وعند أَحْمَد يقع ثلاث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها أنت طالق ثم طالق إذا دخلت الدار فإذا دخلت الدار طلقت طلقة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقع في الحال طلقة ، وعند أَبِي يُوسُفَ . ومحمد يقع بدخول الدار طلقتان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال لها أنت طالق طلقة قبلها طلقة تطلق واحدة ، وإن قال لها أنت طالق طلقة بعدها طلقة طُلِّقت طلقة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تطلق بقوله قبلها طلقة طلقتين ، وبقوله بعدها طلقة واحدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها أنت طالق طلقة بعد طلقة أو طلقة قبل طلقة يقع طلقة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقع قوله بعد طلقة طلقتان ، وبقوله قبل طلقة طلقة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها قد وهبتك لأهلك فإن نوى الطلاق فهو طلاق ، وإن نوى شيئًا فليس بشيء قبلوها أو لم يقبلوها . وعند النَّخَعِيّ وعلي بن أبي طالب إن قبلوها فهي واحدة بائنة ، وإن لم يقبلوها فهي واحدة رجعية . وعن الزُّهْرِيّ ومَكْحُول ومَسْرُوق وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن مسعود إن قبلوها فواحدة رجعية . وعند رَبِيعَة ويَحْيَى ابن سعيد وأبي الزناد وَمَالِك هي ثلاث قبلوها أو لم يقبلوها . وعند الْأَوْزَاعِيّ هي طلقة قبلوها أو لم يقبلوها . وعند اللَّيْث بن سعد إن وهبها لهم وهو ينتظر رأيهم فالقضاء ما قضوا ، وإن لم ينتظر رأيهم فهو طلاق البتة . وعند قوم لا يقع به الطلاق بكل حال . وعند أبي عبيد إن قبلوها فهي واحدة رجعية ، وإن راد ثلاثًا وقبلوها كانت ثلاثًا ، وإن لم يقبلوها فليس بشيء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الكنايات لا تقطع الرجعة ولا بالشرط . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الكنايات كلها تقطع الرجعة إلا قوله اعتدِّي واستبرئي رحمك وأنت واحدة وبالصريح مع الشرط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها أنت طالق واعتدِّي أو فاعتدِّي وقع واحدة ، ويرجع إلى نيته في قوله اعتدِّي أو فاعتدِّي ، فإن لم ينو شيئًا لم يكن شيئًا . وعند الحسن إذا