محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

254

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب عدد الطلاق والاستثناء فيه مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قال لامرأته أنت طالق وطلقتك فإن لم ينو عددًا وقع واحدة ، وإن نوى اثثتين أو ثلاثًا وقع ما نواه ، وعند الحسن وعمرو بن دينار والْأَوْزَاعِيّ لا يقع به إلا واحدة ، وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر منها إلا أن يقول : أنت طالق للسنة ، أو أنت طالق ، أو طلقى نفسك ونوى به في الألفاظ الثلاث فإنه يقع الثلاث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خاطبها بشيء من كنايات الطلاق وقع به ما نواه من واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا سواء في ذلك الكنايات الظاهرة والباطنة . وعند مالك الكنايات الظاهرة وهي قوله أنت خلية وبرية وبتة وبتلة وبائن وحرام وفارقتك وسرحتك يقع بها الثلاث إذا خاطب بها مدخولًا بها سواء نوى الطلاق أو لم ينوه ، وإن خاطب بها غير مدخول بها كان في خلع ، فإن لم ينو الطلاق وقع الثلاث ، وإن نوى الطلاق وقع ما نواه . وأما الكنايات الباطنة وهي قوله اعتدِّي واستبرئي رحمك وتقنعي واذهبي وحبلك على غاربك وما أشبهها فإن لم ينو بها العدد كانت طلقة رجعية ، وإن نوى أكثر وقع ما نواه كقول الشَّافِعِيّ . وعند أَحْمَد الكنايات الظاهرة إذا نوى بها الطلاق كانت ثلاثًا . وأما الخفية فيرجع العدد إلى ما نواه فإذا نوى بها عدد من الطلاق وقع ما نواه ، وبه قال أكثرهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الكناية الظاهرة إذا نوى بها طلقة وقعت بائنة ، وإن نوى بها طلقتين لم يقع إلا واحدة ، وإن نوى بها الثلاث وقعن . وأما الكنايات الباطنة فلا يقع بها إلا طلقة واحدة رجعية وإن نوى كثر منها . وعند الحسن في الخلية والبرية والبائن هي ثلاث ، وعند ابن عمر الخلية والبرية والبتة هي ثلاث . وعند الزُّهْرِيّ البائن والبرية والبتة ثلاث . وعند زيد بن ثابت البرية ثلاث . وعند عمر بن عبد العزيز البتة ثلاث ، وعند ابن أبي ليلى وابن عبيد ورَبِيعَة : الخلية والبرية والبائن في المدخول بها ثلاث . وعند الْإِمَامِيَّة أن الطلاق بعد الطلاق وإن كان في طهرين أو طهر واحد لا يقع إلا بعد تحلل المراجعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع زوجته لم تطلق . وعند مالك تطلق عليه واحدة وهي أملك بنفسها .