محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
24
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وإن ادَّعى علم الوكيل بذلك ، فإن صدَّقه الوكيل بطلت وكالته ولم يكن له المطالبة بالحق ، وإن كذَّبه فالقول قوله مع يمينه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه لا يحلف . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا امتنع الوكيل بالبيع من تسليم الثمن إلى موكله حتى يشهد فثلاثة أوجه : أحدها ليس له ذلك ، والثاني له ذلك . والثالث إن كان قد قبض المال بالإشهاد لم يلزمه الدفع من غير إشهاد ، وإن قبضه من غير إشهاد لزمه دفعه من غير إشهاد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شهد سيد الأمة على زوجها أنه وكَّل في طلاقها لم يقبل . وعند أَبِي يُوسُفَ يقبل إذا لم تدَّع الأمة الطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الوكالة لا تثبت بخبر الواحد ، فإن غلب على الظن صدَّقه تصرَّف شرط الضمان ، وكذا بأن أخبره واحد بالعزل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يثبت بخبر الواحد وإن لم يكن ثقة ، وكذلك العزل عنده يثبت برسول وإن لم يكن عدلاً ، وإن كان مخبرًا عن رسول احتاج إلى رجلين أو واحد عدل . * * *