محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

221

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الأمة جاز له أن يختار منهن ، وإن كان موسرًا لم يجز له أن يختار منهن واحدة بل ينفسخ نكاحهن . وعند أَبِي ثَورٍ يجوز له أن يختار منهن واحدة وإن كان موسرًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ نكاحهما في الحال . وعند داود لا ينفسخ النكاح بالردة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك في رِوَايَة إذا ارتد أحد الزوجين بعد الدخول لم ينفسخ نكاحهما في الحال ، ووقف على انقضاء العدة فإن عاد للإسلام قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم يعد حتى انقضت العدة انفسخ نكاحهما ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند الحسن وعمر بن عبد العزيز والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وَمَالِك في الرِوَايَة الأخرى وأَبِي ثَورٍ وزفر وَأَحْمَد في إحدى الروايتين وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ينفسخ النكاح في الحال ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي وكذلك الداعي عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا ارتدا معًا فإن كان قبل الدخول انفسخ نكاحهما في الحال ، وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، فإن رجعا إلى الْإِسْلَام قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإن انقضت قبل إسلامهما بانت منه بالردة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينفسخ العقد استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انتقل اليهودي أو النصراني إلى دين يقر أهله عليه فقَوْلَانِ : أحدهما لا يقر عليه ، والثاني يقر عليه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سُبي الزوجان انفسخ نكاحهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينفسخ نكاحهما . * * *