محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

22

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا باع الوكيل السلعة وقبض الثمن وهلك في يده ، ثم خرج المبيع مستحقًا رجع المشتري بالعهدة على الموكل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع بالعهدة على الوكيل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك حقوق العقد تتعلق بالموكل دون الوكيل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . قال : إلا في موضع واحد ، وهو إذا باع الوكيل أو اشترى ثم مات الموكل قبل استيفاء الثمن ، فإن الحقوق هنا تتعلق بالوكيل حتى أن للغريم مطالبة الوكيل بالثمن دون ورثة الموكل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبه يتعلق بالوكيل . والحقوق هي تسليم الثمن ، وقبض المبيع ، وضمان الدرك ، والرد بالعيب ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكله أن يشتري عبدًا بثمن معين أو ثمن في الذمة فاشتراه ، ثم قال الوكيل : اشتريته بألف فصادقه البائع ، وقال الموكل : اشتريته بخمسمائة ولا بينة فقَوْلَانِ : أحدهما القول قول الموكل ، والثاني القول قول الوكيل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان الشراء في الذمة فالقول قول الموكل ، وإن كان الشراء بغير مال الموكل فالقول قول الوكيل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال الوكيل بعت السلعة التي أذنت لي ببيعها من فلان وصدقه المقر له على ذلك ، فقال الموكل لم أبعها ، أو قال : قبضت منه الثمن فصدَّقه في الإذن وأنكر في القبض فقَوْلَانِ : أحدهما القول قول الوكيل ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، وناقض في مسألة واحدة وهي إذا كان قد وكله أن يتزوج له امرأة ، فأقَرَّ الوكيل بأنه تزوجها له ، وادعت المرأة ذلك وأنكر الموكل العقد . والثاني القول قول الوكيل ولا يقبل قول الموكل عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لحوق الوكيل بدار الحرب بعد ردته لا تبطل وكالته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تبطلها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كانت دعوى الدين من وكيل صاحب الحق وأقام المشهود عليه بالحق بينة بالبراءة منه حكم بها . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا تقبل ، وتسقط المطالبة في الحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع رجل إلى رجل مالاً ، وقال : ادفعه إلى فلان في قضاء دين ، فدفعه إليه ولم يشهد عليه فأنكر المدفوع إليه فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف