محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

216

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

والداعي ليس له الفسخ وإنَّما له الطلاق ، وبه قال يَحْيَى في كتاب الأحكام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فسخ النكاح بعد الدخول غرم المهر ورجع على من غرَّة في قوله القديم ، وبه قال الْأَوْزَاعِيّ وعمر بن الخطاب ومالك ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، ولا يرجع به في قوله الجديد ، وبه قال : أبو حَنِيفَةَ وعلي بن أبي طالب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد وأبو طالب عن يَحْيَى . وعند مالك أيضًا إن كان الولي محرمًا لها أو ممن يعلم ذلك منها غرم ، وإن كان ممن لا يعلم ذلك . فإن لم يكن محرمًا كابن العم أو من العشيرة لم يغرم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعامة العلماء أن العنة عيب تثبت للزوجة الخيار في فسخ النكاح . وعند الحكم بن عتيبة - بالتاء المثناة من فوق والياء المثناة من تحت والباء الموحدة - وداود وأهل الظاهر ليست بعيب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة يؤجل العنين سنة سواء كان حرًا أو عبدًا ، فإن لم يطأ يثبت للمرأة الخيار . وعند الحارث بن رَبِيعَة يؤجل عشرة أشهر . وعند ابن المسيب يؤجل سنة إن كانت حديثة العهد ، وخمسة أشهر إن كانت قديمة العهد . وعند الحكم بن عتيبة وداود يضرب له المدة ولا يثبت لها الخيار . وعند مالك يضرب للعبد نصف سنة . وعند مُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ لا يفرق الحاكم بينهما ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم ومُحَمَّد وَأَحْمَد ابنا يَحْيَى وأبو طالب والداعي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا ادَّعى العنين أنه وطئها وهي ثيب وأنكرت ذلك فالقول قوله . وعند عَطَاء يريهم نطفته . وعند الْأَوْزَاعِيّ تشهده امرأتان ويترك بينهما ثوب ويجامع امرأته ، فإذا قام عنها نظرنا إلى فرجها فإن كان فيه رطوبة الماء فقد صدق . وعند مالك مثل قول الْأَوْزَاعِيّ إلا أنه اقتصر على امرأة واحدة صالحة . وعند معاوية يزوج بامرأة ذات جمال صالحة ويدفع إليها المهر من بيت المال ويجمع بينه وبينها فإن أصابها فقد كذبت زوجته التي ادّعت عنته ، وإن لم يصبها فقد صدقت ، وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ : إحداهما : كقول الشَّافِعِيّ ومن وافقه ، والأخرى : يترك في بيت معها ويرينا ماءه في قطنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الفرقة الواقعة بالعنة فسخ لا طلاق وعند أَبِي حَنِيفَةَ هي طلقة بائنة .