محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

183

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الأم وهي أم أمّه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أم أبي الأب ترث في أشهر القولين ، وبه قال علي وابن مسعود وعامة الصحابة في إحدى الروايتين عن زيد بن ثابت ، وبه قال أيضًا الحسن البصري وابن سِيرِينَ وأهل الكوفة والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه ، ولا ترث في القول الثاني ، وبه قال زيد بن ثابت في إحدى الروايتين وسعد بن أبي وقاص وأهل الحجاز والزُّهْرِيّ ورَبِيعَة وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ ، وهي الرِوَايَة الثانية عن أَبِي حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلى وزيد وجميع الفقهاء إذا اجتمع أم أب وأم أبي الأب فإن السدس يكون لأم الأب وتسقط أم أبي الأب . وعند ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه تشتركان في السدس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع جدتان وكانت القربى منهما من قبل الأب ففيهما قَوْلَانِ : أحدهما أن البعدى سقطت بالقربى ، وبه قال علي بن أبي طالب ، وكذا زيد بن ثابت في رِوَايَة ، وأهل الكوفة وأَبِي حَنِيفَةَ ، والثاني وهو الصحيح لا تسقط البعدى بالقربى ، بل تشتركان في السدس ، وهي الرِوَايَة الثانية عن زيد ، وبه قال مالك والْأَوْزَاعِيّ . وعند ابن مسعود رِوَايَتَانِ : إحداهما أن القربى والبعدى سواء ، وإن كانتا من جهة واحدة ، والثانية أن القربى أولى . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أنه إذا اجتمع جدّتان متحاذيتان في درجة واحدة ولإحداهما قرابتان ، مثل أن تزوج رجل بابنة عمته فيولدها ولدًا ، فإن جدة هذا الولد أم أبي أبيه ، هي جدته أم أم أمه ، فإذا اجتمع معها أم أم أبي هذا الولد فالصحيح أنهما سواء في السدس ، وبه قال أبو يوسف . والوجه الثاني ، وهو قول أبي العبَّاس بن سريج وأبي عبيد بن حربويه أن السدس يقسم بينهما على ثلاثة أسهم ، وبه قال الحسن بن صالح ومُحَمَّد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر وشريك بن عبد الله فيكون لصاحبة القرابتين ثلثاه ، وثلثه للأخرى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الصحابة والفقهاء للابنتين فصاعدًا الثلثان . وعند ابن عبَّاس رِوَايَة شاذة للابنتين النصف وللثلاث فصاعدًا الثلثان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة الصحابة والفقهاء إذا استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهن أو أسفل منهن ، فيعصبهن ويكون للذكر مثل