محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
180
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كاملاً وعليها العدة . وعند جابر بن زيد لها الصداق كاملاً ، ولا ميراث لها ولا عدة عليها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا ترثه فإلى متى ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدها ما دامت في عدتها منه فإذا انقضت عدتها لم ترثه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ وإحدى الروايتين عن أحمد . والثاني أنها ترثه ما لم تتزوج ، وبه قال ابن أبي ليلى وهي الرِوَايَة الثانية الصحيحة عن أحمد . والثالث ترثه أبدًا ، سواء تزوجت أو لم تتزوج ، وبه قال مالك وأبو واقد اللَّيْثي ومُحَمَّد بن الحسن ورَبِيعَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا إنها ترث في حال العدة فلا تنتقل إلى عدة الوفاة . وعند زفر تنتقل إليها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقرَّ في حال مرضه أنه طلقها ثلاثًا في حال صحته فلا ترثه قولاً واحدًا ، وقَوْلَانِ : أحدهما ترثه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والثاني لا ترثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقها في المرض ثم صح ثم مرض لم ترثه قولاً واحدًا . وعند الزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وزفر ترثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو إذا قدم زيد فأنت طالق ، ثم مرض وجاء رأس الشهر أو قدم زيد وقع الطلاق ومات وهي في العدة لم ترثه قولاً واحدًا . وعند مالك وزفر ترثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا سألته الطلاق الثلاث فقال لها : أنت طالق ثلاثًا إن شئت ، فقالت : شئت ، أو جعل أمرها إليها وطلَّقت نفسها طلاقًا تبين به لم ترثه . وعند مالك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين وأبي عبيد ترثه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا طلق زوجته في مرضه . فارتدت ثم عادت إلى الْإِسْلَام لم ترثه . وعند مالك ترثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقها في مرضها وماتت لم يرثها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ، يرثها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقها في مرضها اعتدت بثلاثة أقراء . وعند أَبِي ثَورٍ تعتد بأقصى الأجلين من ثلاثة أقراء أو أربعة أشهر وعشرًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قذفها في حال الصحة أو المرض ولاعَنَها ومات في مرضه