محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

18

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أصحاب مالك أنه يوافق الْأَوْزَاعِيّ . وعند زفر أيضًا لا يجوز ذلك لواحد منهم . وعند أَحْمَد في رِوَايَة أيضًا أنه يجوز لجميعهم ذلك ، إلا أنه يشترط أن يدفعها إلى غيره ليوجب له ، أو يزد على ثمن مثلها . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لا يجوز للوصي ولا للوكيل أن يبيع من ابن الموكل الصغير ، ولا من ابن الموصي الصغير شيئًا ، وفي بيعهما من ابنهما الكبير ومن ترد شهادتهما له وجهان : أحدهما يجوز . والثاني لا يجوز ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا وكل عبدًا في شراء نفسه له من سيده فوجهان : أحدهما لا يصح . والثاني يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا وكل في شراء سلعة لم يصح أن يشتريها معيبة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح حتى لو وكله في شراء عبد فاشترى عبدًا أعمى أو مقطوع اليد والرجل جاز ، ولزم في حق الموكل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد الوكيل بقبض الثمن ليس له خيار الرؤية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له خيار الرؤية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم ويَحْيَى والمؤيَّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى الوكيل سلعة على أنها سليمة فخرجت معيبة كان له أن يرد بالعيب من غير علم الموكل ، فإن قال البائع للوكيل قد بلغ ذلك موكلك وقد رضي به وأنت تعلم ذلك ، وأنكر الوكيل ذلك كان له إحلافه ويحلف على نفس العلم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس له إحلافه . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قال : اشتر لي ما شئت أو ما رأيت لم يصح ، وكذلك إذا قال : اشتر لي عبدًا أو ثوبًا فإنه لا يصح ما لم يذكر الجنس وتقدير الثمن ، فإن ذكر الجنس ولم يقدر الثمن فوجهان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قال اشتر ما شئت أو ما رأيت جاز ، وإذا قال : اشتر عبدًا لم يجز حتى يذكر الثمن ، فيقول : ألف ، أو يذكر