محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

168

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب اختلاف المولى والمكاتب مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا اختلف السيّد والمكاتب في قدر العوض أو الأجل والنجوم ، ولا بينة لواحد منهما تحالفا على النفي والإثبات كتحالف المتبايعين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أبي قاسم القول قول المكاتب . وعن أَحْمَد ثلاث روايات : إحداهن : كقول الشَّافِعِيّ ، والثانية : كقول أَبِي حَنِيفَةَ ، وبها قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، والثالثة : القول للسيّد ، وبها قال الثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات السيّد وخلف اثنين فادّعى العبد أنه مكاتب فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ، ولم يكن للمكاتب بينة وحلف الذي كذبه كان النصف الذي كذبه رقيقًا والنصف الذي صدقه مكاتبًا ، ويكون كسبه بينهما ، وإن طلب أحدهما المهاياة لم يلزم الآخر إجابته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب المهايأة فإذا طلب أحدهما المهايأة وامتنع الآخر أجبر الممتنع على المهايأة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا اشترى المكاتب زوجته من سيّده أو من غيره انفسخ نكاحها ، وكذا إذا اشترت المكاتبة زوجها انفسخ نكاحها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينفسخ النكاح في الصورتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا زوَّج الرجل ابنته من مكاتبه برضاها ، ثم مات السيّد قبل أن يعتق المكاتب ، فإن لم ترث هذه من أبيها بأن كانت ذميّة أو قاتلة فالنكاح بحاله ، وإن ورثت من أبيها شيئًا انفسخ نكاحها لانتقال الملك في المكاتب إلى الورثة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينتقل إلى الورثة ولا ينفسخ النكاح . * * *