محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

162

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الأوقات التي لا يشغلها بالوطء عن السعي فيما هي فيه . وعند اللَّيْث إن طاوعته تبطل كتابتها وعادت إلى الرق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئها في هذا العقد الفاسد وكانا جاهلين بالتحريم لم يجب عليه الحد . وعند بعض أصحابه إن طاوعته لم يجب عليه المهر ، وإن أكرهها وجب عليه المهر . وعند مالك لا مهر عليه بكل حال . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن كاتب بكرًا فعليه عشر قيمتها ، وإن كاتب ثيبًا فعليه نصف العشر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة ولد المكاتبة من زوج أو زنا مملوك لا يسري إليه عقد الكتابة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسري إليه عقد الكتابة ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ولد ولد المكاتبة حكمه حكم ولد المكاتبة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتبع أمه ولا يتبع جدته . وعند أيى يوسف ومُحَمَّد ولد البنت يكون داخلاً في كتابة جدته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ السيّد المكاتبة فحملت صارت أم ولد له ، ولا تبطل كتابتها . وعند الحكم بن عُتيبة تبطل كتابتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يملك المكاتب تزويج أمته بغير إذن السيّد . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ يملك ذلك ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان للسيّد في ذمّة المكاتب دين من غير مال الكتابة كثمن مبيع أو أرش جناية فباعه على أجنبي لم يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند بعض أصحاب الشَّافِعِيّ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شرط السيّد على المكاتبة أن يكون ما تلده مملوكًا له فيبنى على القولين ، فإن قلنا : إن ما تلده مملوكًا له جاز الشرط ، وإن قلنا : يكون موقوفًا على كتابتها يعتق بعتقها ويرق برقها لم يصح الشرط وتفسد الكتابة . وعند عَطَاء وابن جريج يصح الشرط . وعند الثَّوْرِيّ يبطل الشرط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وداود الإيتاء واجب في الكتابة ، وهو أن يدفع السيّد إلى المكاتب من مال الكتابة شيئًا أو يبرأه منه وليس ذلك بمقدَّر . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ هو مستحب وليس بواجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ الإيتاء مقدَّر ويجري فيه ما يقع عليه الاسم من