محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

160

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

إن كان له ولد حر انفسخت الكتابة ، وإن كان مملوكًا للمكاتب دخل معه في الكتابة أجبر على دفع المال إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال أجبر على الاكتساب والأداء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يملك المكاتب فسخ الكتابة متى شاء . وعند بعض أصحابه ليس له ذلك ، وقطع به المحاملي من أصحابه أيضًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ لا يملك إذا كان معه وفاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتب الذمي عبده الكافر كتابة صحيحة في شرعنا صحت وعتق المكاتب بأداء ما كوتب عليه ، وإن كانت فاسدة في شرعنا كما إذا كاتبه على خمر أو خنزير وما أشبهه فإن تقابضا قبل الْإِسْلَام نفذ ذلك وعتق المكاتب ، وإن لم يتقابضا قبل الْإِسْلَام وتقابضا بعده عتق المكاتب بالصفة وثبت التراجع بينهما ، كالكتابة الفاسدة بين المسلمين ، وإن تقابضا البعض في الْإِسْلَام والبعض قبله حُكم بفساد الكتابة وعتق المكاتب بالصفة وثبت التراجع بينهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كاتبه على خمر ثم أسلم لم يبطل العقد ويؤدى إليه قيمة الخمر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتب الحربي عبده صحت الكتابة . وعند مالك لا يملك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ملكه ناقص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كتابة المرتد في حال الردّة صحيحة على أحد القولين ، وبه قال أبو يوسف . والقول الثاني ليست بصحيحة ، فإذا قلنا بصحتها ثم قُتل على الردة بطلت ، وبه قال أحمد . وعند مُحَمَّد هي بمثابة كتابة المريض . * * *