محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

157

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وعمرو بن دينار أن المراد بقوله عز وجل ( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) الاكتساب والأمانة وعند ابن عَبَّاسٍ وابن عمر وعَطَاء ومجاهد أن المراد به الاكتساب خاصة . وعند الحسن البصري والثَّوْرِيّ أنه الأمانة والدِّين خاصة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عدم الكسب والأمانة في العبد لم تكره مكاتبته . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق والْأَوْزَاعِيّ وابن عمر وسليمان ومَسْرُوق إذا عدم الكسب كرهت مكاتبته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر من الحنابلة لا يصح أن يجعل العبد المطلق عوضًا في الكتابة . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تصح الكتابة حتى يتلفظ بالعتق أو النية . وعند أبي إِسْحَاق من الشَّافِعِيَّة إن كان فقيهًا لم يحتج إلى نية العتق ، وإن لم يكن فقيهًا احتاج إليها . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تفتقر إلى ذلك ، وهذا الخلاف جميعه جارٍ في لفظ التدبير ، هل هو صريح أو كتابة يحتاج إلى النية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان عبد بين شريكين فكاتبه أحدهما في نصيبه منه بغير إذن شريكه لم تصح الكتابة . وعند الحكم وابن أبي ليلى والعنبري والحسن بن صالح وَأَحْمَد يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتبه بإذن شريكه فقَوْلَانِ : أحدهما : لا تصح ، واختاره الْمُزَنِي ، والثاني : تصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : يتضمَّن إذنه أن يؤدي مال الكتابة من جميع كسبه ولا يرجع الإذن في شيء منه . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا أذن له صار جميعه مكاتبًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك في رِوَايَة لا تصح الكتابة الحالة ولا تصح إلا