محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
147
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
في التجارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن لم يكن على المأذون دين ونواه عتق ، وإن لم يكن له نية لكن عليه دين لم يعتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لأمته : طلقتك ، أو أنت طالق ونوى العتق عتقت . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تعتق وإن نوى ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لعبده : لا سبيل لي عليك ، أو لا ملك لي عليك ، ونوى به العتق عتق . وعند الزَّيْدِيَّة لا يعتق في الأولى ، ويعتق في الثانية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال : آخر عبد اشتريته فهو حر ، فاشترى عبدًا ، ثم اشترى عبدًا آخر ، ثم مات فإن الثاني يعتق وقت الشراء ، وعند أَبِي يُوسُفَ ومحمد يعتق قبل موت المولى بلا فصل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وأهل المدينة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان عبد بين نفسين ، فأعتق أحدهما نصيبه ، فإن كان معسرًا بقيمة باقيه عتق نصيبه ورق نصيب شريكه . وإن كان موسرًا بقيمة نصيب شريكه سرى عتقه إلى نصيب شريكه ، وعتق عليه ، وقوم عليه نصيب شريكه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يسرى ، وإنما يستحق إعتاق نصيب الشريك ، فإن كان المعتق معسرًا كان المالك للنصيب مخيرًا بين شيئين ، بين أن يعتق نصيب نفسه ويكون الولاء منهما ، وبين أن يستسعى العبد في قيمة نصيبه ، فإذا أدَّاه عتق عليه وكان الولاء بينه وبين شريكه ، وإن كان المعتق موسرًا كان شريكه مخيَّرًا بين ثلاثة أشياء : بين أن يعتق نصيبه ، وبين أن يستسعى العبد في قيمة نصيبه ويكون الولاء بينهما في هذين ، وبين أن يضمن شريكه المعتق قيمة نصيبه ، ويكون جميع الولاء للشريك المعتق ، ثم يرجع المعتق في سعاية العبد بما كرمه من قيمته . وعند زفر وبشر المريسي ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر أنه تجب السعاية على العبد لشريك مولاه موسرًا كان المولى أو معسرًا ، استأذن شريكه في عتقه أم لا . وعند سائر الزَّيْدِيَّة إن أعتقه بإذن شريكه فلا ضمان لشريكه بحال ، وإن أعتقه بغير إذن شريكه فعليه الضمان إن كان موسرًا ، وإن كان معسرًا سعى العبد للشريك . وعند ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأبي يوسف ومُحَمَّد يسري العتق في الحال بكل حال ، فإن كان المعتق موسرًا غرم قيمة نصيب شريكه ، وإن كان معسرًا استسعى العبد في قيمة نصيبه . وقال ابن المنذر وابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ : فإذا استسعى العبد في نصف قيمته ، ثم أيسر المعتق رجع عليه بنصف القيمة . وعند رَبِيعَة لا يعتق نصيب الشريك بحال إلا أن يرضى الشريك . وعند