محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
136
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
واستقرت عليهم . وعند الحسن وطاوس وعبد الملك بن يَعْلِى يُنزع المُوصَى به للأجانب ويُرد منهم على قرابته الذين لا يرثونه . وعند سعيد بن المسيب وجابر بن زيد وإِسْحَاق يعطى ثلث ما وصَّى له به ، ويرد ثلثاه على قرابته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال : ضع ثلثي حيث شئت ، أو حيث رأيت لم يجز له صرفه إلى أحد من ورثة الميّت ، ولا لنفسه ، ولا لبعض أولاده ، وإن كانوا بالغين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ له ذلك ، إلا أن أبا ثور يقول : إن دفعه إلى أحد من ورثة الميت جاز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أوصى لمواليه ، وله موالٍ من أعلى وموالٍ من أسفل ، فإنهم يشتركون في ذلك . وعند أصحاب الشَّافِعِيّ خلاف قدمناه في الوقف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تبطل الوَصِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يدخل فيهم موالى أبيه . وعند زفر يدخلون . وعند أَحْمَد إذا لم يكن له موال استحق موالى أبيه . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يستحقون شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لوصيه حُجَّ عني بألف ، فأحج عنه بخمسمائة ، وكان الألف يخرج من الثلث ، فإنه يحجج عنه أيضًا بالباقي من حيث بلغ ، ولا يرد إلى الورثة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند المؤيَّد منهم على الوصي التوسعة في الإنفاق ، فمتى أحلَّ بها وأحج بدون ذلك ضمن للورثة ما يعطى في المعاقد ، وعليه الحج للميّت بمثل ما أوصى في السنة القابلة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرد الباقي إلى الورثة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لقبيلة لا تنحصر كبني هاشم وبني تميم وبني بكر فإنها تصح في أحد القولين ، وبه قال مالك وَأَحْمَد وكافة الزَّيْدِيَّة ، ويدفع إلى ثلاثة منهم ، ولا يصرف في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لأولاد زيد صرف إلى أولاده الموجودين يوم عقد الوَصِيَّة دون من يولد بعده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصرف إلى الموجودين يوم موت الموصى ، وقيل إنه قول الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لبني فلان بثلث ماله اختص به الذكور دون الإناث . وعند الحسن والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ يدخل فيه الذكور والإناث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي ثَورٍ إذا أوصى لأم ولده بألف درهم على أن لا تتزوج ،