محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

133

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وزيد بن ثابت الحمل قبل الطلاق ليس بمخوّف ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند سعيد بن المسيّب وعَطَاء وقتادة هو مخوف . وعند مالك واللَّيْث إذا بلغت ستة أشهر فهو مخوف ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ العطايا المنجّزة المعتبرة من الثلث إذا كانت جنسًا واحدًا غير العتق ، فإنه يقدَّم السابق منها إذا لم يتسع الثلث لها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هما سواء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أعتق ، ثم حابى قدم العتق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتحاصان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كانت العطايا المنجزة أجناسًا مختلفة ، فإنه يقدم السابق منها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة تقدم المحاباة على العتق إذا كانت سابقة ، وإن كان العتق هو السابق سوى بينه وبين المحاباة ، ولو حابى ، ثم أعتق ، ثم حابى كان نصف الثلث للمحاباة الأولى ، ونصفه بين العتق والمحاباة الثانية هما فيه سواء . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يقدَّم العتق بكل حال تقدم أو تأخر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان بعض التبرعات منجَّزة ، وبعضها مؤخرة قدمت المنجزة ، سواء تقدمت أو تأخرت ، عتقًا كان أو غيره . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا أعتق عبدًا في مرضه ، ثم أوصى بعتق آخر ولم يحملها الثلث سوى بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بوصايا قدم العتق على غيره في أحد القولين ، وبه قال ابن عمر وأبو يوسف ومحمد ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وسوى بين العتق وغيره في القول الثاني ، وبه قال ابن سِيرِينَ والشعبي والنَّخَعِيّ والحسن وأبو ثور ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . وعند الحسن إذا أوصى برقبة تشترى له وتعتق عنه كانت كسائر الوصايا . وإن أوصى بعتق عبد في مرضه قدّم على غيره من سائر الوصايا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بوصايا ، كالمحاباة والهبة والعتق فهي والعتق سواء ، وفى تقديم العتق قَوْلَانِ : أحدهما يقدم العتق عليهما ، والثاني لا يقدم . وعند أبي حَنِيفَةَ إذا أوصى بزكاة واجبة أو حج واجب قدم على غيره ، وما عداها من حج التطوع والصدقة وغير ذلك تبدأ فيه بما تبدأ منهما في اللقطة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وكافة العلماء إذا أوصى لرجل بثلث عين من ماله من دار ، أو أرض ، أو عبد ، ثم مات الموصى استحق ثلث العين الموصي بها . وعند أَبِي ثَورٍ