محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

121

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

قبل القيام من المجلس صح القبض بغير إذن الواهب ، وإن كان بعد القيام من المجلس لم يصح القبض بغير إذنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أهدى فمات المهدي أو المهدَى إليه قبل قبول الهدية كانت الهدية راجعة إلى المهدي أو إلى ورثته . وعند مالك والحارث العكلي وحماد إذا دفعها إلى إنسان وبعث بها فهي للمهدى له ، فإن مات فهي لورثته . وعند الحكم وَأَحْمَد وإِسْحَاق إن كان بعث بها إلى المُهدَى إليه مع رسوله فمات المهدى إليه قبل وصولها إليه رجعت إلى المهدي ، وإن كان بعثها مع رسول المُهدَى إليه ، كانت للمهدَى إليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال رجل لآخر : كسوتك هذا الثوب ، ثم قال لم أهبه قُبِل قوله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقبل . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قال : أطعمتك هذا الطعام فاقبضه ، ثم قال : لم أرد الهبة فوجهان : أحدهما لا يقبل ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني يقبل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لرجل : لك هذه الأرض فاقبضها لم يكن صريحًا في الهبة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون صحيحًا فيها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال : منحتك هذه الدار أو هذا الثوب ، فقال : قبلت وأقبضه كان ذلك هبة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يكون هبة إلا أن يريدها ، وتكون عارية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ هبة المشاع جائزة . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يجوز فيما ينقسم ، ويجوز فيما لا ينقسم . وإذا وهب ما ينقسم بين اثنين لم يصح عند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر ، ويصح عند أَبِي يُوسُفَ ومحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان بين رجلين فوهباها لرجل صحت الهبة . وإجارة المشاع عند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح من الشريك ولا من غيره ، ورهن المشاع عنده لا يصح بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ هبة المجهول لا تصح . وعند مالك تصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وهب لابنه البالغ هبة لم تصح حتى يقبل الابن الهبة ، أو وكيله ، فإن قبل الأب الهبة له لم يصح . وعند ابن أبي ليلى يصح إذا كان يعوله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وهب جارية حاملاً ، واستثنى حملها لم تصح الهبة . وعند أَبِي ثَورٍ تصح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تصح الهبة ، ويسقط الاستثناء ، ويكون حملها للموهوب له .