محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
112
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تنازع حر وعبد ومسلم وذمي نسب اللقيط فهما فيه سواء ، ولا يقدم أحدهما على الآخر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقدم الحر على العبد والمسلم على الكافر . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا بلغ اللقيط وباع واشترى ونكح وطلَّق ، ثم أقر بالرق فطريقان : إحداهما قَوْلَانِ : أحدهما يثبت رقه بإقراره ، والثاني لا يثبت . والطريق الثانية الرق قولاً واحدًا ، وفي الأحكام قَوْلَانِ : أحدهما تثبت أحكام الرق فيما له وما عليه ، والثاني يثبت ما عليه دون ما له ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، واختاره الْمُزَنِي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حكم بإسلام اللقيط بالدار ، ثم بلغ ووصف بالكفر فلا يقتل ولا يجبر على الْإِسْلَام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أنه لا يُقرُّ على الكفر ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والمالكية إذا أسلم الصبي المراهق المميز لم يصح لكن يفرق بينه وبين أبويه ، فإذا بلغ ووصف بالْإِسْلَام كان مسلمًا من حين وصف بعد البلوغ ، وكذا لا تصح ردته . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يصح إسلامه في الظاهر دون الباطن ، فيفرق بينه وبين أبويه ، فإذا بلغ ووصف الْإِسْلَام كان مسلمًا من حين وصف قبل بلوغه . وعند بعض الشَّافِعِيَّة وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وبعض المالكية يصح إسلامه ظاهرًا وباطنًا وتصح ردته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يثبت للملتقط على اللقيط ولاء . وعند عمر رضي الله عنه عليه الولاء . وعند بعض الناس له عليه الولاء ، فإذا مات ورثه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له عليه الولاء إذا حكم له الإمام بولائه . وعند مالك ولاؤه ثابت لجميع المسلمين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ تصح دعوى المرأة النسب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند أَحْمَد في رِوَايَة لا يصح إذا كان لها زوج ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات اللقيط ، فادعى نسبه رجل ثبت نسبه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ . لا يثبت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا جَنى على اللقيط فيما دون النفس لم يملك الإمام الاستيقاد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ . يملك ذلك ، وبه قاله أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجد لقيط في دار الْإِسْلَام فهو مسلم ، فإن امتنع بعد بلوغه