البغوي
41
شرح السنة
إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : قَامَتِ السَّاعَةُ ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَهُ هِجِّيرَاءُ يَقُولُ : قَامَتِ السَّاعَةُ يَابْنَ مَسْعُودٍ ، قَامَتِ السَّاعَةُ يَابْنَ مَسْعُودٍ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ وَكَانَ مُتَّكِئًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقْتَسَمَ مِيرَاثٌ ، وَلا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ ، وَقَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ هَؤُلاءِ مُدَّةٌ ، قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ : الرُّومَ يَعْنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَيَقْتَتِلُونَ فَتَشَرَّطَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ أَلا يَرْجِعُوا إِلا غَالِبِينَ ، فَيَقْتَتِلُون حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ ، فَيَفِيءَ هَؤُلاءِ وَيَفِيءُ هَؤُلاءِ ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، ثُمَّ الثَّالِثُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ الْيَوْمُ الرَّابِعُ يَنْهَدُ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا ، حَتَّى إِنَّ بَنِي الأَبِ كَانُوا يتعادون عَلَى مِائَةٍ لَا يَبْقَى إِلا الرَّجُلُ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَفَيُقْتَسَمُ هَهُنَا مِيرَاثٌ ؟ قَالَ مَعْمَرٌ : وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ :