مرتضى الزبيدي

8

حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق

فهذه الأمور الثلاثة جعلتني أبحث عن مصدر الزبيدي ، حتى وقفت على كتاب " منهاج الإصابة " للزفتاوي ، فإذا " كل الصيد في جوف الفرا ( 1 ) ! " ورأيت ألزبيدى قد نقل تسعة فصول كاملة أو شبه كاملة من " المنهاج " دون أن يشير إلى ذلك ! حتى إن عناوين الفصول هي هي ، غير أنها أبواب عند الزفتاوي . وإليك البيان : يقول الزفتاوي في مقدمة " المنهاج " ص 193 : " وتوبته أبوبا ، بدأت فيها بذكر ( 1 ) من وضع الخط وأصله ، ومن فصله ووصله ، وذكر من وضع الخط العربي وأقامه ، وصنع حروفه وأقسامه ، و ( 2 ) فضل الخط ، و ( 3 ) القلم ، وما لهم فيه من الحكم ، ثم نذكر ( 4 ) الداوة وصفتها وآلاتها ، والسكين وحالاتها ، و ( 5 ) المداد وأصنافه ، والحبر وأوصافه ، ( 6 ) البري وأحكامه ، والقط وأقسامه ، والتسوية والمط ، و ( 7 ) النقط ، و ( 8 ) الشكل ، وذكرت ( 9 ) حروف المعجم المفردة ، وأشكالها وهيئاتها وصفاتها . . . " . هذا ما ذكره الزفتاوي في وصف أبواب كتابه ، والأرقام من عندي ، وضعتها للإيضاح في مقابل فصول الزبيدي . فقارن إن أردت بين هذه العناوين ومحتوياتها وما ذكره الزبيدي وعنون له ، ستجد أن الزبيدي قد نقل تسعة فصول من " المنهاج " بنصوصها وعناوينها ( 2 ) ، ولم يشر إلى ذلك بشيء ! فالمصدر الأول والأساسي للفصول التسعة الأولى من كتاب الزبيدي هو كتاب :

--> ( 1 ) مثل مشهور . ( 2 ) إلا تغييرا طفيفا . وقدم النقط على الشكل وهو متأخر في " المنهاج " .