مرتضى الزبيدي
28
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق
أسمائهم ، فلما وجدوا في الألفاظ حروفاً ليست في أسمائهم ألحقوها بها ، وسموها الروادف ، وهي ثخد ضظع . وقيل : أول من وضع الخط العربي مرامر بن مرة وقيل ، عامر بن جدرة - وقد ذكر كلاً نهما صاحب القاموس - وقيل أسلم بن سدرة ، وهم نفر من بولان رسموه أحرفاً مقطعة ، ثم قاسوه على هجاء السريانية ، فوضع مرامر صوره ، وعامر أعجمه ، وأسلم وصل وفصل . وقال ابن خلكان : والصحيح عند أهل العلم أن أول من خط هو مرامر بن مرة من أهل الأنبار ، وقيل إنه من بني مرة . ومن الأنبار انتشرت الكتابة في الناس . قال الأصمعي : ذكروا أن قريشاً سئلوا : من أين لكم الكتابة ؟ فقالوا : من الأنبار . وقال هشام بن محمد بن السائب : تعلم بشر بن عبد الملك الكتابة من أهل الأنبار وخرج إلى مكة وتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية . تعلم منه حرب ، ومنه ابنه سفيان ، ومنه ابن أخيه سيدنا معاوية رضي الله عنه ، ثم انتشر في قريش ، وهو الخط الكوفي الذي استنبطت