مرتضى الزبيدي

109

حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق

خاتمة نسأل الله حسن الخاتمة ، وفيها فصلان : الأول : في بيان أدب التلميذ مع الشيخ فاعلم أن الطالب لهذا الفن والراغب إليه لا بد له من شيخ يريه دقائق الفن ويحقق له حقايقه ، ويكشف له رموزه ويفتح له لغوزه ويقرب له رقائقه ؛ فقد ورد في بعض الآثار ، عن بعض الأخيار : لولا المربي ، ما عرفت ربي . فإذا يسر الله له الأستاذ فله معه شروط ، منها حفظ مقامه في الغيبة والحضور على قدر الإمكان ، فلا يرفع صوته على صوته ، ولا يقول له من شيء قال : لم هذا ؟ فإن أشكل عليه شيء سأل بيانه بالأدب . ومنها أن لا يضحك في حضرة أستاذه إلا تبسماً لمقتض . ومنها عدم مسابقة قوله ، بل يسكت إلى أن ينتهي فيما يقوله . ومنها أن يجلس في حضرته كهيئة التشهد يسارق وجه أستاذه النظر . ومنها عدم مخاصمته لأحد من أتباع أستاذه ومن ينتسب إليه . ومنها حفظ متعلقاته عن الجرأة غليها ، فلا يلبس ثوبه ولا نعله ،