البغوي
21
شرح السنة
النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ » ؟ قَالُوا : عَلَى لَحْمٍ ، قَالَ : عَلَى أَيِّ لَحْمٍ ؟ قَالُوا : عَلَى لَحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا » ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : « أَوْ ذَاكَ » ، قَالَ : فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ ، كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ ، فَتَنَاوَلَ بِهِ يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعَ ذُبَابُ سَيْفُهُ ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ ، فَمَاتَ مِنْهُ ، فَلَمَّا قَفَلُوا ، قَالَ سَلَمَةُ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاحِبًا ، فَقَالَ لِي : « مَالَكَ » ؟ قُلْتُ : فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ، قَالَ : « مَنْ قَالَهُ » ، قُلْتُ : قَالَهُ فُلانٌ وَفُلانٌ وَفُلانٌ ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ الأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كَذَبَ مَنْ قَالَهُ ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ ، وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلُهُ » . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ