البغوي

347

شرح السنة

لَا تُطيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعْتُهُ ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ ، وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ : اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا حَبَائِلُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ " . . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . وقَالَ : « فَإِذا فِيهَا جنابذ اللُّؤْلُؤ » . يُرِيد قباب اللُّؤْلُؤ ، والجنابذ : جمع الجنبذة ، وَهِي الْقبَّة ، وَلم يعرف الْخطابِيّ الحبائل ، والأسودة : جمع سَواد ، وَهُوَ شخص الْإِنْسَان .