البغوي
342
شرح السنة
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ . قَوْله : « بَيْنَمَا أَنا فِي الْحطيم » . الْحطيم : الْحجر ، سمي حطيما لما حطم من جِدَاره ، فَلم يسو بِبِنَاء الْبَيْت . قدَّ ، أَي : قطع . والشعرة : الْعَانَة : والقَصُّ : الصَّدْر . وَقيل فِي قَول خُزَّان السَّمَوَات : أرسل إِلَيْهِ ، أَي : هَل أرسل إِلَيْهِ للعروج إِلَيّ السَّمَاء ، وَأما بَعثه رَسُولا إِلَيّ الْخلق ، فَكَانَ شَائِعا مستفيضا قبل العروج . وَذكر الْخطابِيّ على بكاء مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا يجوز أَن يتَأَوَّل بكائه على الْحَسَد لَهُ . لِأَن ذَلِك لَا يَلِيق بِصِفَات الْأَنْبِيَاء والأولياء ، وَإِنَّمَا بَكَى من نَاحيَة الشَّفَقَة على أمته ، إِذْ قصر عَددهمْ عَن مبلغ عدد أمة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوله : إِن غُلَاما بعث بعدِي . لَيْسَ على سَبِيل الإزراء بِهِ ، لكنه على معنى تَعْظِيم الْمِنَّة لله عَلَيْهِ ، إِذْ قد أحقه لذَلِك من غير طول عمر فِي عِبَادَته ، وَقد تسمي الْعَرَب المستجمع للسن غُلَاما ، مَا دَامَت فِيهِ بَقِيَّة من قُوَّة . قَوْله : وَإِذا نبقها مثل قلال هجر . يُرِيد أَن حب ثَمَرهَا فِي الْكبر مثل قلال هجر ، وَهِي الجرار ، وَهِي مَعْرُوفَة عِنْدهم . 3753 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجِرْجَانِيِّ ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ،