البغوي

295

شرح السنة

المزادة ، فَهِيَ من جلدين ، والمزادة أكبر . والصابئ عِنْد الْعَرَب : الَّذِي خرج من دين إِلَى دين ، وَكَانَ الْمُشْركين يَقُولُونَ لمن أسلم : قد صَبأ فلَان . والعزلاء : هِيَ فَم المزادة الْأَسْفَل ، يخرج المَاء مِنْهُ خُرُوجًا وَاسِعًا . والحواء : بيُوت مجتمعة على مَاء ، وَجَمعهَا أحوية . وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن أواني الْمُشْركين على الطَّهَارَة مَا لم يعلم نجاستها ، وَفِيه أَن أَخذ مَاء الْغَيْر يجوز عِنْد ضَرُورَة الْعَطش بِالْعِوَضِ ، وَقد أَعْطَاهَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الزَّاد مَا كَانَ عوضا عَن مَائِهَا . 3718 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : " ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ ، جَرَجَرَ فَوَضَعَ جِرَانَهُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ؟ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِعْنِيهِ ، قَالَ : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : بَلْ بِعْنِيهِ ، قَالَ : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ ، فَإِنَّهُ لأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : « أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ ، وَقِلَّةَ الْعَلَفِ ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ » . قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،