البغوي

15

شرح السنة

بَاب تَحْرِيم العقوق قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : إِمَّا يبلغان عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ الْإِسْرَاء 23 . يُرِيد : لَا تقل لَهما مَا يكون فِيهِ أدنى تبرم . والأف والتف : وسخ الْأَظْفَار ، ويقَالَ لكل مَا يستثقل ويضجر مِنْهُ : أُفٍّ لَهُ . قَالَ مُجَاهِد : لَا تقذرهما كَمَا كَانَا لَا يقذرانك ، وَقَوله عز وَجل : { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } [ الْإِسْرَاء : 24 ] ، قَالَ عَطاء : لَا يَنْبَغِي لَك أَن ترفع يَديك عَلَى والديك ، وَلَا إِلَيْهِمَا تَعْظِيمًا لَهما ، وَقَالَ عُرْوَة : لَا تمْتَنع مِن شَيْء أحباه . وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ " .