البغوي
137
شرح السنة
قطّ إِلَّا حق عَلَيْهِم القَوْل . 3559 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . ح ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا ، فَلا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ ، تَقُولُونَ : اللَّهُمَّ اخْزِهِ ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَموتُ ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ ، عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا ، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ ، خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ " وَرُوِيَ أَن أَبَا الدَّرْدَاء مر عَلَى رَجُل قد أصَاب ذَنبا ، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُم لَو وجدتموه فِي قليب ، ألم تَكُونُوا مستخرجيه ؟ قَالُوا : بلَى ، قَالَ : فَلَا تسبوا أَخَاكُم ، واحمدوا اللَّه الَّذِي عافاكم ، قَالُوا : أَفلا تبْغضهُ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أبْغض عمله ، فَإِذا تَركه ، فَهُوَ أخي .