الشيخ الجواهري

63

جواهر الكلام

إليه ، وكفى بالنصوص المعتبرة دليلا للحكم ، ولا معارض لها بعد تنزيل تلك النصوص على ما سمعت . والظاهر أنه لا فرق في نسيان الجنابة بين وقوعها في شهر رمضان وبين وقوعها سابقا عليه فنسيها فيه أو قبله واستمر نسيانه ، كما أنه لا فرق على الظاهر بين غسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس في الحكم المزبور بناء على أنهما شرط في صحة الصوم ، إذ الظاهر اتحاد الجميع في كيفية الشرطية ، بل قيل إنهما أقوى لأنه لم يرد فيهما ما ورد فيه مما يوهم أن الشرط إنما هو تعمد البقاء ، وكذا في حكم صوم رمضان النذر المعين وقضاؤه وغيرهما ، لعدم الفرق على الظاهر في أقسام الصوم في الاشتراط بالطهارة ، والله أعلم . المسألة ( السادسة إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما وثبتت الرؤية الماضية ) قبل الزوال ( أفطر وصلى العيد ) بلا إشكال ، لبقاء الوقت ( وإن كان بعد الزوال ) أفطر ( فقد فاتت الصلاة ) ولا قضاء عليه على الأصح والمشهور كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الصلاة ، والله أعلم . وأما ( القول في صوم الكفارات ) فتام البحث فيه في أبوابها ( و ) لكن لما كان الغرض هنا استيفاء أقسام الصوم ناسب التعرض له اجمالا ، فنقول : ( هو اثني عشر ) قسما وعن بعض النسخ ثلاثة عشر قسما ، ولعله الأصح ، لأنه المنطبق على ما ذكره ( وينقسم أربعة أقسام ) . ( الأول ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهو ) صوم ( كفارة قتل العمد فإن خصالها الثلاث تجب جميعا ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص المستفيضة ، منها صحيحة ابني سنان وبكير ( 1 ) عن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث - 1 من كتاب القصاص