الشيخ الجواهري
59
جواهر الكلام
بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال : يقضي الصلاة والصيام " بل ومرسل الصدوق ( 1 ) " إن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك " فإن ما فيه من الاستثناء لا ينافي الاستدلال به على المطلوب ، كما هو واضح ، نعم هي أخبار آحاد يتجه طرحها عند من لم يعلم بها . ( و ) لذلك ( قيل ) والقائل ابن إدريس : ( يقضي الصلاة حسب ) لعدم ثبوت اشتراط الصوم بالطهارة من الأكبر إلا مع العلم ، ومن ثم لو نام جنبا أولا فأصبح صح صومه وإن تعمد ترك الغسل طول النهار ، فههنا أولى ، لكن وافقه عليه هنا من لم يوافقه على الأصل المزبور كالمصنف هنا والنافع حيث قال : ( وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل لعله ظاهر الفاضل في المحكي عن التلخيص ، حيث نسب الأول إلى القيل ، وفي اللمعة الاقتصار على نسبته إلى الأشهر ، ولعله لرفع الخطأ والنسيان بناء على أن القضاء من المؤاخذة المرفوعة باعتبار كونها أقرب المجازات بعد نفي الحمل على الحقيقة ، ولأن الظاهر من إطلاق الفاضل في القواعد والشهيد في الدروس واللمعة عدم الفرق عندهم في هذا الحكم بين اليوم والأيام وجميع الشهر ، واقتصار النصوص المزبورة على الأيام وجميع الشهر تنبيها على الفرد الأخفى ، وهو مناف لما ذكر سابقا من عدم قضاء ما نام الجنب فيه حتى أصبح وإن تعمد ترك الغسل طول النهار ، فكيف يقضي مع النسيان . ومن هنا قال في المدارك : " ينبغي تقييد ذلك بما إذا عرض النسيان في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2