الشيخ الجواهري
5
جواهر الكلام
بينهما بنفي الوجوب أصالة ، فلا ينافيه حينئذ تأديبا " قلت ومنه ينقدح الشك في دلالة خبر الزهري إلا أن الجميع كما ترى لا يصلح لقطع الأصل وغيره ، والله أعلم . ( و ) منها ( الإقامة ) عشرا ( أو ) ما في ( حكمها ) من الحضر والمتردد ثلثين يوما وكثير السفر وغير ذلك ( فلا يجب ) الصوم ( على المسافر ولا يصح منه ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ( بل ) الاجماع بقسميه عليه والنصوص ( 1 ) بعد الكتاب العزيز ( 2 ) مستفيضة أو متواترة فيه وفي أنه ( يلزمه القضاء ) مضافا إلى الكتاب والاجماع ( و ) حينئذ ف ( لو صام لم يجزه مع العلم ) قطعا للنهي ( و ) غيره نعم ( يجزيه مع الجهل ) بكون السفر موجبا للافطار حتى خرج الوقت بلا خلاف أجده فيه للصحيح ( 3 ) عن ابن أبي شعبة " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل صام في السفر فقال إن كان بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " وسأله أيضا عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) في الصحيح " عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال إن كان لم يبلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم " إلى غير ذلك من النصوص التي لا ريب في صراحتها بأن الجهل هنا عذر على حسب ما سمعته في القصر والاتمام ، ومن هنا لا يخفى عليك جريان كثير مما تقدم هناك فلا حظ وتأمل كي تعلم أن المتجه الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن من النص والفتوى ، فلا يلحق حينئذ بجاهل الحكم ناسيه وإن حكي عن بعضهم ذلك للاشتراك في العذر ، ومرجعه إلى القياس المعلوم بطلانه عندنا ، فيجب عليه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم ( 2 ) سورة البقرة - الآية 180 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 - 2 والثاني عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 - 2 والثاني عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله