الشيخ الجواهري
407
جواهر الكلام
خاصة والحج واجب وكانت مساوية لأجرة المثل ففي المدارك صرفها الوارث إلى من شاء ممن يقوم بالحج ، وكذا إن نقصت ، وإن كانت أزيد كان ما يساوي أجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث ، وهو حسن ، لكن ولاية ذلك إلى الحاكم إن لم يكن له وصي على ذلك لا إلى الوارث ، ولو كان الحج مندوبا فالأجرة كلها من الثلث إلا مع إجازة الوارث ، ولو لم يعين أجرة ولا أجيرا وكان الحج واجبا حج عنه من أصل المال بأقل ما يوجد من يحج به عنه من الميقات على الأصح ، ولو كان الحج مندوبا خرجت الأجرة من الثلث إلا مع إجازة الوارث ، وقد تقدم سابقا ما يعلم منه التفصيل في كثير من هذه الأحكام ، كما أنه قد ذكرنا في الوصية ما يعلم منه صرف مثل ذلك في وجوه البر أو عوده ميراثا وإن ناقش الأول هنا في المدارك بعد أن نسبه إلى المشهور ، بل مال إلى عوده ميراثا ، ثم حكى عن المحقق الثاني التفصيل بين قصوره ابتداء فيعود ميراثا ، وبين طرو القصور فيصرف في وجوه البر ، وأن الشارح استحسنه ، ثم قال : ولعل القول بعوده ميراثا مطلقا أقرب ، وفيه ما لا يخفى في الوصية التي صحت واتفق تعذر مصرفها كما أوضحنا تفصيل ذلك في كتاب الوصية ، بل ذكرنا فيه أيضا ما يعلم منه الكلام في المسألة ( السابعة ) وهي ( إذا أوصى في حج وغيره قدم الواجب ) على غيره ( فإن كان الكل واجبا ) كحج وزكاة وخمس وكفارة ونحو ذلك ( وقصرت التركة قسمت على الجميع بالحصص ) وعن بعض أصحابنا تقديم الحج لأولويته ، ولا ريب في ضعفه بل ربما كان احتمال تقديم غيره من الحق المالي الصرف للناس أولى . المسألة ( الثامنة من ) كان ( عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات بعد ) حصول ( الاستقرار ) لهما بحصول التمكن منهما فلم يفعل فعن أبي علي والشيخ ويحيى بن سعيد بل المصنف في المعتبر ( أخرجت حجة الاسلام من