الشيخ الجواهري
391
جواهر الكلام
فإنه يحج من قابل ويكتفى به عن خطاب الاستطاعة والافساد ، وليس من التداخل المحتاج إلى الدليل المخصوص بل هو من التداخل المفهوم من دليل السببين ودعوى أن الحج بافساده له انقلب لنفسه ، لأنه غير المستأجر عليه مثلا ، فهو كما إذا اشترى الوكيل في شراء شئ بصفة ما هو على خلاف الصفة فيكون القضاء عن نفسه ، يدفعها منع انقلابه إليه نفسه ، كمنع ذلك في المشبه به ، وكذا دعوى أن سبب وجوب الإعادة الافساد لا الاستئجار ، والأصل عدم التداخل فإنه يدفعها أيضا أن الافساد إنما أوجب ما أوجبته الإجارة ، كتعقب بعض أسباب الحدث بعضا آخر ، وحينئذ فما في القواعد ومحكي المبسوط والخلاف والسرائر من إيجاب حجة ثالثة في المطلقة في غير محله . وبذلك كله يظهر لك ما في أقوال المسألة ووجوهها ، فإن محصلها مع المختار ثمانية : أحدها انفساخ الإجارة مطلقا إن كان الثاني فرضه ، وهو ظاهر المتن ، الثاني انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ، ووجوب حجة ثالثة نيابة كما هو خيرة الفضال في القواعد والمحكي عن الشيخ وابن إدريس ، الثالث عدم الانفساخ مطلقا ولا يجب حجة ثالثة وهو خيرة الشهيد ، الرابع إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا ولا عليه حجة ثالثة ، وإن كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة ، وعليه حجة ثالثة ، وهو على ما قيل خيرة للتذكرة وأحد وجهي المعتبر والمنتهى والتحرير ، الخامس كذلك وليس عليه حجة ثالثة مطلقا ، وهو محتمل المعتبر والمنتهى ، السادس انفساخها مطلقا مطلقة كانت أو معينة ، كان الثاني عقوبة أولا ، لانصراف الاطلاق إلى العام الأول وفساد الحج الأول وإن كان فرضه ، السابع عدم انفساخها مطلقا كذلك ، قيل : ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير لمضمر إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " قلت : فإن ابتلى بشئ
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1