الشيخ الجواهري

381

جواهر الكلام

يبقى على الأحكام إلى أن يأتي ببقية المناسك مع الامكان - إلى أن قال - إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك ، بل مجرد الاحرام كاف فيه ، لامكان مناقشته بما في المدارك من أنه إن أراد بقوله : " مع الامكان " إمكان الاتيان ببقية المناسك في ذلك العام فهو آت مع الصد قبل الاحرام ، وإن أريد به ما هو أعم من ذلك لم يكن مستقيما ، إذا المصدور يتحلل بالهدي ، ولو صابر ففاته الحج تحلل بالعمرة كما سيجئ بيانه إن شاء الله ، ولا أجرة له عليها ، لأنه فعلها متحللة " وإن كان قد تدفع بأن مراده ما أشار إليه الكركي في فوائده على الكتاب من أن المحرم في بعض الأحوال يبقى على إحرامه حتى يأتي بالمناسك ، لعدم تمكنه من الهدي أو العمرة التي يتحلل بها ، ومثله قد يقال بعدم استعادة الأجرة فيه وإن استمر على ذلك إلى السنة القابلة وكان أجيرا على الحج في السنة الماضية ، وذلك لأنه بتلبسه بالحج في هذه السنة كان كمن حج فيها ، وإن انتقل تكليفه اضطرارا إلى السنة القابلة ببقية المناسك ، إذ هو حينئذ كمن أدرك اضطراري الحج ومن فاته بعض الأجزاء التي تقضى بعد فوات الوقت ، وكيف كان فمتى انفسخت الإجارة وكان الاستئجار واجبا استأجر من موضع الصد مع الامكان ، إلا أن يكون بين الميقات ومكة فمن الميقات ، لوجوب إنشاء الاحرام منه . ( وإذا استؤجر فقصرت الأجرة ) عن نفقة الحج ( لم يلزم ) المستأجر ( الاتمام ) للأصل السالم عن المعارض ( وكذا لو فضل عن النفقة لم يرجح عليه بالفاضل ) لذلك أيضا ، ولأن من كان عليه الخسران كان له الجبران ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون قد قبض الأجرة أو لا ، فيطالب بها جميعها أو بعضها مع عدم القبض ، ويجب على المستأجر الدفع إليه ، وكان تعرض المصنف وغيره لذلك مع وضوحه وعدم الخلاف فيه بيننا نصا وفتوى لتعرض النصوص له