الشيخ الجواهري

380

جواهر الكلام

المستقبل لم يلزم ) المستأجر ( إجابته ) للأصل ( و ) غيره ، خلافا لما ( قيل ) من أنه ( يلزم ) إجابته ، لوضوح ضعفه وإن نسب إلى ظاهر المقنعة والنهاية والمهذب ، بل ربما قيل إنه ظاهر المبسوط والسرائر وغيرها ، ولذا حمله غير واحد على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير بمعنى استئجاره ثانيا بالمتخلف من الأجرة ولو معاطاة ، فإنه حينئذ لا إشكال فيه ، كما لا إشكال في استحقاق الحج عليه سنة أخرى لو فرض إطلاق الإجارة ، ضرورة عدم انفساخها بتعذر أحد أفرادها ، بل الظاهر عدم الخيار لأحدهما في ذلك ، للأصل وغيره ، خلافا لما عن الشهيد من أنه يملكانه في وجه قوي ، إلا أنه كما ترى . أما لو صد بعد الاحرام ودخول الحرم أو بعد الاحرام فإنه وإن كان الحكم فيه كالأول أيضا من انفساخ الإجارة والرجوع بما قابل المتخلف في المختار إلا أن فيه خلافا ، فإن المحكي عن الخلاف أن الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده في خروج الأجير عن العهدة ، وعدم وجوب رد شئ عليه ، وإن كان لا يخفى ضعفه ، لعدم الدليل ، والاتفاق على عدم الاجزاء ، إذا حج عن نفسه فكيف أجزأ عن غيره ، واختصاص نص الاجزاء ( 1 ) بالموت ، فحمله عليه قياس ، لكنه ( ره ) نظمه مع الموت في سلك ، واستدل عليه باجماع الفرقة مع أن الحكم فيما نحن فيه منصوص لهم لا يختلفون فيه ، ومن هنا قال في كشف اللثام : " ظني أن ذكر الاحصار من سهو قلمه الشريف أو قلم غيره ، وعلى كل حال فيمكن أن يكون تقييد المصنف بذلك إشارة إلى هذا الخلاف لا لاختياره الاجزاء كما ظن ، ولعل هذا أولى مما عن المسالك من أنه يمكن أن يكون فائدة التقييد بقبلية الاحرام ودخول الحرم الاحتراز عما لو كان بعدهما ، فإنه لا يتحقق استعادة الأجرة مطلقا ، بل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج