الشيخ الجواهري
379
جواهر الكلام
وعلى كل حال فالتعجيل على القول به ليس توقيتا ، وحينئذ فإن أهمل لم تنفسخ الإجارة وإن أثم بالتأخير ، ويستحق الأجرة التامة ، لكن في الدروس " ولو أطلق اقتضى التعجيل ، فلو خالف الأجير فلا أجرة له " وضعفه واضح ، بل هو مناف لقوله فيها متصلا بذلك : " ولو أهمل لعذر فلكل منهما الفسخ في المطلقة في وجه قوي ، ولو كان لا لعذر تخير المستأجر خاصة " وإن كان هو أيضا لا دليل عليه بحيث يعارض أصالة لزوم العقد ، اللهم إلا أن يكون بنى ذلك على فهم اشتراط التعجيل ، فيثبت الخيار حينئذ لفوات الشرط وإن كان مضمرا وإن كان هو كما ترى . نعم تنفسخ الإجارة بفوات الزمان الذي عين للحج فيها سواء كان بتفريط أولا ، خلافا لأحد وجهي الشافعية بناء على كونه كتأخير الدين عن محله ، وله وجه مع فرض كون التعيين المزبور بعنوان الشرطية ، ولكن يثبت الخيار حينئذ ، ولو قدمه عن السنة المعينة فعن التذكرة الأقرب الجواز ، لأنه زاد خيرا ، وهو المحكي عن الشافعي ، وفي المدارك في الصحة وجهان ، أقربهما ذلك مع العلم بانتفاء الغرض في التعيين ، وفيه أنه يرجع إلى عدم إرادة التعيين من الذكر في العقد ، وحينئذ لا إشكال في الاجزاء ، إنما الكلام فيما اعتبر فيه التعيين ، ولا ريب في عدم الاجتزاء به عن الإجارة إلا إذا كان بعنوان الشرطية لا التشخيص للعمل ، والله العالم . ( ولو ) أحصر أو ( صد ) الأجير على الذهاب إلى الحج وفعله في سنة معينة ( قبل الاحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف ) بلا إشكال بل ولا خلاف إذا لم يضمن الحج من قابل ، لانفساخ العقد ، واحترام ما وقع من العمل ( و ) ما بقي ، فيستحق كل منهما ما يخصه من المسمى كما في غير المقام مما استؤجر عليه من الأعمال ، بل ( لو ضمن ) أي الأجير ( الحج في