الشيخ الجواهري
374
جواهر الكلام
إرادة استفادة العلم برضا المستأجر بذلك باعتبار كنون المعدول إليه أفضل ، بل يمكن فرضه لا على طريق الفحوى بل بالقرائن حال الإجارة على رضاه بوقوع الأفضل عوضا عن المستأجر عليه ، وكيف كان فمع عدم الإذن بذلك ولو فحوى بناء على الاجتزاء بها لو عدل لم يستحق عوضا ، لكونه متبرعا حينئذ وإن وقع عن الميت باعتبار نية النائب ، وما عن التحرير والمنتهى من الاشكال في ذلك في غير محله ، وإن وجه بأنه أتى بالعمرة والحج وقد استنيب فيهما ، وإنما زادهما كمالا وفضلا ، إلا أنه كما ترى ، والله العالم . ( ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض ) وفاقا للمشهور ، لعموم " أوفوا " و " المؤمنون " ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يجوز ) العدول ( مطلقا ) لصحيح حريز ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه " ولعله لذا أطلق في محكي التهذيب الاجزاء إذا استؤجر للحج من بلد فحج من آخر ، وفي محكي النهاية والمهذب والسرائر جواز العدول من طريق استؤجر ليحج منه ، وعن الجامع نفي البأس عنه ، إلا أن الجميع كما ترى ، ولا ظهور في الصحيح المزبور في جواز المخالفة حتى مع الغرض ، وإنما دل على صحة الحج وأن هذه المخالفة لا تفسده ، وهو المراد بنفي البأس ، وذلك غير محل البحث ، بل في كشف اللثام ظاهره عدم تعلق الغرض بالطريق ، وفي محكي التذكرة الأقرب أن الرواية إنما تضمنت مساواة الطريقين إذا كان الاحرام من ميقات واحد ، أما مع اختلاف الميقاتين فالأقرب المنع ، لاختلافهما قربا وبعدا واختلاف الأغراض ، وتفاوت الأجر بسبب تفاوتهما
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1