الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
ما سمعت ، وتبعه في الغنية ، وهو غريب ضرورة تواتر النصوص ( 1 ) في وصول ثواب ما يفعله الحي عن الميت ، بل هو من ضروريات مذهب الشيعة ، وبذلك تخصص الآية والرواية إن لم نقل أنها منسوخة الحكم ، وأنها مخصوصة بالأمم السالفة كما روي عن ابن عباس ، لقوله تعالى ( 2 ) : " وألحقنا بهم ذريتهم " فرفع درجة الذرية بأعمالهم ، بل ربما قيل إن ولده وحميمه وصديقه وكل من تبرع عنه من سعيه أيضا ، وأن الصلاة والصوم من ولده استغفار له ، فيندرج في أحد الثلاثة . وأما صحيح أبي مريم الأنصاري ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه قضاء ، وإن صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال تصدق عنه ، فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه " فهو قاصر عن معارضة غيره من النصوص التي يمكن دعوى تواترها ، وسيمر عليك بعضها ، على أن الصدوق والكليني المعلوم كونهما أضبط من غيرهما قد رويا هذه الرواية " وإن صح ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه " . ثم إن إطلاق النص والفتوى وترك الاستفصال في الأول منهما يقتضي عدم الفرق بين أسباب الفوات وبين العمد وغيره ، لكن في الذكرى عن المصنف ( رحمه الله ) أنه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى جمال الدين بن حاتم المشعري : " الذي ظهر لي أن الولد يلزمه قضاء ما فات من الميت من صيام وصلاة لعذر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة والباب - 12 - من أبواب قضاء الصلوات ( 2 ) سورة الطور - الآية - 21 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 8