الشيخ الجواهري

352

جواهر الكلام

صدق امتثاله ، بل في المدارك أنه يستفاد من ذلك فساد الحج ، لعدم وقوعه عن المنذور للمخالفة ولا غيره لعدم النية ، لكن في كشف اللثام أنه احتمل في المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف سقوط قضاء المعين ، لأن المشي ليس من أجزاء الحج ولا صفاته ولا شروطه ، وقد أتى به ، وإنما عليه لاخلاله بالمشي الكفارة ، بل لعله الظاهر من أيمان القواعد والتحرير والإرشاد ، بل في الكشف هو قوي إلا أن يجعل المشي في عقد النذر شرطا ، كما فصل في المختلف بل قال أيضا : " إنه يجزي ما ذكر في المطلق ، لأنه لما نوى بحجه المنذور وقع عنه ، وإنما أخل بالمشي قبله وبين أفعاله ، فلم يبق محل للمشي المنذور ليقضي إلا أن يطوف أو يسعى راكبا ، فيمكن بطلانهما ، فيبطل الحج حينئذ إن تناول النذر المشي فيهما " ويقرب من ذلك ما في المدارك ، فإنه بعد أن حكى ما سمعته عن المعتبر قال : وهو إنما يتوجه إذا كان المنذور الحج والمشي غير مقيد أحدهما بالآخر والمفهوم من نذر الحج ماشيا خلاف ذلك ، والتحقيق صحة الفعل مطلقا سواء كان المنذور الحج ماشيا أو المشي فيه ، وسواء كان معينا أو مطلقا ، ضرورة عدم صلاحية النذر لاثبات الشرطية التي هي حكم وضعي ، كعدم صلاحيته للتنويع ، وقصد الوفاء بالفعل عنه لا ينافي قصد القربة به ، وليس النذر إلا كالإجارة ، نعم تجب الكفارة في بعض الأفراد ، كما أنه يبقى المكلف به بالنذر في الذمة بعض آخر وقد أوضحنا جميع أطراف المسألة في نذر الموالاة في الوضوء من كتاب الطهارة فلاحظ وتأمل . هذا كله إن ركب جميع طريقه ( و ) أما ( إن ركب بعضا ) ف‍ ( قبل ) والقائل الشيخان وجماعة : ( يقضي ويمشي موضع ركوبه ) لأن الواجب عليه قطع المسافة ماشيا ، وقد حصل بالتلفيق ، فيخرج عن العهدة ، إذ هو إنما نذر