الشيخ الجواهري
278
جواهر الكلام
السلام ) قال : " أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضربي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك من هبة الله تعالى لأبيك أنت سهم من كنانته ، يهب لمن يشاء إناثا ، ويهب لمن يشاء الذكور ، ويجعل من يشاء عقيما ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه " وخبر محمد ابن سنان ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) المروي عن العيون والعلل أنه كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله " وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأن الولد موهوب للوالد في قول الله عز وجل ( 2 ) : يهب لمن " إلى آخره مع أنه المأخوذ بمؤونته صغيرا أو كبيرا ، والمدعو له لقوله عز وجل ( 3 ) : " ادعوهم لآبائهم ) ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت ومالك لأبيك " وليس للوالدة مثل ذلك ، ولا تأخذ شيئا من ماله إلا بإذنه أو إذن الأب ، لأن الوالد مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها " وخبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل يكون لولده الجارية أيطأها ؟ قال : إن أحب ، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ ، وإن كانت الأم حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا " . إلا أن العمدة هي ، إذ هذه النصوص وإن دلت على جواز تناول الأب لكن يمكن أن يكون ذلك مع الحاجة إليه ، كما دل عليه ما تقدم ، بل هو المتجه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 10 - 11 من كتاب التجارة ( 2 ) سورة الشورى - الآية 48 ( 3 ) سورة الأحزاب - الآية 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 10 - 11 من كتاب التجارة