الشيخ الجواهري
275
جواهر الكلام
وبالعرض ، كالحفظ لعرضه ودفع النقص عنه أو ظلم الجائر أو نحو ذلك ، وهو الذي رمز إليه الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " اليسار في المال " بل قد يندرج التكليف بالحج مع عدم ملاحظة ذلك في الحرج والضرر والعسر المنفية عقلا وآية ورواية ، فهي حينئذ الدليل له كنظائره مما تقدم سابقا في استثناء المسكن والخادم ونحوهما فلاحظ وتأمل جيدا . وكيف كان فالحج من الواجبات التي يعتبر فيها المباشرة التي هي الأصل في كل العبادات المطلوب فيها الخضوع وإظهار العبودية ( و ) حينئذ فالمستطيع ( لو حج عنه ) غيره م ( من يطيق الحج لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان ) النائب ( واجدا للزاد والراحلة أو فاقدهما وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة ) بلا خلاف أجده بيننا ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه وعلى عدم الاجزاء لو حج بنفسه غير مستطيع أو أحج نائبا عنه ثم استطاع كما تقدم ، لعدم إجزاء المندوب عن الواجب ، ولأنه مع قصد الاجتزاء به عنه كالصلاة قبل الوقت والزكاة قبل الوجوب ، إذ الأصل عدم إجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب عن الواجب ، كأصالة عدم إجزاء فعل الغير عما اعتبر فيه المباشرة المتمكن منها ، فما عن العامة من الاجتزاء بتقديم الحج قبل الاستطاعة واضح الفساد ، ولا يخفى عليك ما في عبارة المتن من عدم حسن التأدية ، ولعلها هي بالبناء للمجهول من دون اتصال الضمير بحرف الجر ، بل المجرور فيها به " من " واشتبه النساخ فيها والأمر سهل بعد وضوح المطلوب . ( و ) على كل حال ف ( لا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج ) ولا يجوز للوالد فضلا عن أن يجب عليه أخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير ولا يجب عليه الاتهاب من الكبير على الأشهر بل المشهور ، للأصل وقول