الشيخ الجواهري
271
جواهر الكلام
ووجوب قطع المسافة عليه بالإجارة مثلا في الفرض ، وأنه غير مانع من صدق اسم الاستطاعة ، ضرورة عدم منافاة وجوب القطع المزبور لها بعد ما عرفت من إمكان الجمع بينهما ، كما هو واضح . هذا كله فيمن استطاع بالإجارة على قطع الطريق ( و ) أما ( لو كان عاجزا عن الحج فحج ) متسكعا أو حج ( عن غيره لم يجزه عن فرضه ) قطعا وإن كان قد استطاع بهذه النيابة ( وكان عليه الحج إن وجد الاستطاعة ) بعد ذلك ولو باستمرار بقائها إلى السنة القابلة لو فرض حصولها بعوض النيابة بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، مضافا إلى وضوح وجهه ، وإلى قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر آدم بن علي ( 1 ) المنجبر بما عرفت : " من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله تعالى ما يحج به ، ويجب عليه الحج " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) : " لو أن رجلا موسرا أحجه رجل كانت له حجة فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج " بناء على أن المراد من الاحجاج فيه النيابة عن رجل لا البذل ، وإلى تناول ما دل على الوجوب له ، وإلى غير ذلك مما لا يصلح لمعارضته ما في صحيح جميل ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ قال : يجزي عنهما جميعا " خصوصا بعد احتمال عود الضمير فيه إلى المنوب عنهما فيمن حج عنه تبرعا ومن أحجه غيره بقرينة تثنية الضمير في الجواب ، ويكون حينئذ غرض السائل السؤال عن إجزاء حج الضرورة نيابة واحتمال عود الضمير إلى النائب والمنوب على معنى الاجزاء عن النائب فيما عليه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 5 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 5 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 5 - 6